الأربعاء، 4 يناير 2023

مقدمة في علاج السرطان والمعادلة التكوينية لهذا المرض

 

علاج السرطان ... مقدمة

السرطان ، ليس ذلك المرض العضال الذي تتخيلون ، إنه أسهل في علاجه من أي مرض ، كما يقول ( ويفعل ) جورج أوشاوا, ميشيو كوشي، وليام رايخ، جون كريستوفر، جيم هامبل، وغيرهم الكثير والكثير جداً.

ما هو بالضبط ؟

من حيث التكوين البايولوجي هو خلايا معاد استنتساخها فائضة عن الحاجة، تمتص طاقة الخلايا الأخرى وتأخذ مكانها أو تدمرها وتضمها إليها.. خلل في برنامج الدي إن إي في مجموعة خلوية متكتلة يؤدي لانتشار برمجياتها الخبيثة بشكل لا يمكن السيطرة عليه بطر الجسم الاعتيادية، أو خلل بنفس برنامج الدي إن إيه ولكن هذه المرة دون أن يسبب تكتل الخلايا ، وإنما يسبب انتشار البرامج الفوضوية على امتداد النسيج.

النوع الأول هو السرطان الذكري ، الذي يتصف بالتمركز في نقطة معينة وفق تفاعل برمجياته مع البيئة الحاملة وهي جسد المضيف، النوع الثاني هو السرطان الأنثوي وتفاعله هذه المرة ينتشر بسرعة أكبر ولا يتمركز تأثيره المخرب في مرحلة التجسد في موضع ما ، بل ينتشر كانه موجة احتمالات كمومية يظهر المرض في كل نقطة تعبرها من الجسد المضيف. أغلب أنواع السرطان الخبيث هي أنثوية ومع ذلك لا مانع من بعض الخصائص الأنثوية للسرطان الذكري.

ولكن لما قد تحدث هذه الفوضى ؟ إذا علمت كيف تتغير الجينات فقط ستعرف لماذا يمكن أن يحدث السرطان ، بالطبع ، لا جواب لدى الباحثين الطبيين عن هذا السؤال، لأن الجينات في عالم الخلايا تمثل الحد الفاصل بين الفيزيقا والميتافيزيقا تماماً كما هو الحال مع الكموم في الذرات.

ومع ذلك ، الجواب واضح وسهل جداً خاصة حينما تعلم مدى قدرة النفس على التأثير على الجسد، وقد تحدثنا عن ذلك في مراحل سابقة.. يمكن لك أن تتحكم بمجريات أفكارك ، وأفكارك بدورها ستتحكم بالموجات الكهروعصبية القادمة من الدماغ والمحددة والمنظمة لجميع وظائف الجسم على مختلف المستويات.

لأن البنية الحقيقية لعالم الكهرو عصبية هي بنية كمومية ، ولكن الكموم ليست ميكانيكية ، يمكنك أن تقيسها بالطريقة التي تتخيلها وستحدث دائماً نفس النتائج التي تخيلتها. يمكنك أيضاً أن تغير شكل الموجة وموقع تأثيرها وحتى أن تفصلها لموجتين بمجرد الأمر الذهني والتركيز وقد حدث ذلك مراراً وتكراراً عبر التجارب السرية والعلنية. أصلاً الأجهزة الفيزيائية لا تتعرف إلى الموجات والجسيمات ، بل إلى الـأثر الذي تحدثه تلك الطاقات حين التقاءها مع طاقات أخرى ، وهذا الأثر يظهر كمواد ، ولكنه بالأصل طاقة وليس مادة ... مصادم الجسيمات يعمل على فصل طاقة معينة من الذرة وتوجيهها إلى طاقة أخرى ، وقبل تصادم الطاقتين ، لا يمكن التعرف إلى الجسيم على أنه مادة أو له أي أثر مادي أو مقدار فيزيائي ، لكن لحظة التصادم تجعله يبدو كجسيم ، لقد كان قبلها معدوم الوجود في عالم المادة.

لا يمكن للطب الغير متكيف مع الأصول الحديثة لعلم الفيزياء أن يدعي أنه طب تجريبي رصين ، إن هذا النوع من الطب لازال قائماً على نموذج نيوتن الميكانيكي للكون المنغلق على نفسه وعلى نماذج المادية المتطرفة الأخرى.

التعريف الدقيق لسبب كل مرض جسدي ، هو أنه يبدأ من عالم تجريدي ويزحف نحو الجسد فيما بعد ، إنه طاقة موجهة لتدمير جزء من الجسد أو إحداث خلل فيه ، تماماً كالرصاصة ، كل ما في الأمر هو أن من يطلقها هذه المرة هي نفسك وليس الآخرون.

من المعروف طبياً مدى ارتباط السرطان بنظرية الإجهاد التأكسدي ( يمكن القول أنه زيادة في الانتروبيا التي هي فوضى المعلومات الخلوية ) وهذا يعود لعاملين :

العامل الأساسي لكل مرض جسدي هو نفسي بالضرورة :

( المعتقدات الخاطئة والاقتراحات التلقائية المضادة للصحة ) وهي أمور لا شعورية وقد تم إثباتها بأكثر من طريقة مثل التحليل النفسي والسهم الصاعد والغستالت وطرق كثيرة أخرى والسبب الوحيد في عدم الاعتراف بها هو أنهم لا يستطيعون الإمساك بها بأيديهم وآلاتهم أو التأثير عليها مباشرة بمادة كيميائية أو فيزيائية ما - هذه الأمور تؤثر على الخريطة العقلية أو ما يسمى بالنموذج المعرفي للعالم ، ثم يؤثر هذا النموذج على تنظيم الطاقة في عالم التجريد وهناك تتخذ الجينات تسلسلها الذي يتم التعبير هنا في عالمنا عنه بجسد بيولوجي.

تماماً كما عندما تتخيل منظراً مقززاً جداً ، ففي الحقيقة مجرد هذا التخيل يصحَبه تغير في هرمونات الدماغ وإشاراته الكهربائية والتي تؤدي لانكماشات وتقلصات في مناطق معينة في جسمك ربما لا تستطيع رصدها إلا بالأجهزة ، وتماماً كما عندما تشاهد البحر بشكل حي وتسمع أمواجه ، هنالك أثر ما تحسه بجسدك.

بعض التجارب التخيلية لأشياء مقززة ومنفرة يمكن أن يجلب الصداع والدوار والتقيؤ، رغم أنك تتخيلها ولا تتحسسها مباشرة، لكن الجسد المادي أظهر ردة فعل على موضوعات مجردة وتخيلية ... وتماماً كما يسيل اللعاب بسبب التخيل ، فكل فيزيولوجيا الجسم محكومة بعملية التخيل.

بغض النظر عن طبيعة الاستجابة الفيزيولوجية فهي آتية من تفاعل الوجدان والتفكير – دائماً هناك دراسات حول تأثير العقل على المادة الخارجية وليس فقط الجسد ، ويعود السبب إلى وجود "حقل فائق" يسمى بالعقل الممتد ، يقوم بتوجيه الطاقة التي تجسد الأحداث الفيزيائية ضمن الزمكان المحلي .

وأما العامل الثانوي فهو جسدي ( تراكم السموم ) : 

يبدأ من الغذاء المشبع بالدهون والبروتينات الحيوانية والأطعمة الحمضية والمواد الحافظة والمهرمنة والسكريات الصناعية والمعدلات وراثياً ، والهواء الملوث بعوادم السيارات - وهذا الأخير خطير جداً إذا كنت تعتقد أنه أمر عادي - وهناك الكثير والكثير من مصادر التلوث في العصر الحديث ، التجارب التي يجرونها من أجل الأسلحة تُحدث إشعاعات وغازات تتسرب إلى كل جسم حي في هذه الأرض في كل ثانية . لكن العامل الجسدي محكوم تماماً بتحليل العامل النفسي لمعطياته ، بعبارات أدق : إذا لم يكن لديك أي نوع من الاستعداد النفسي للتعامل مع غذاء أو دواء معين كأنه مصدر للعلاج فإنه حتماً لن يجدي معك أي نفع يذكر. بنفس الطريقة ، عندما تأكل طعاماً سيئاً وأنت تثق تماماً أنه لن يضرك لأنك تجد المبررات لذلك ، أو ببساطة ، لا تكترث بما سيحدث على الإطلاق ومتصالح تماماً فحينها سيعيد البرنامج النفسي توجيه الدي إن إيه للتفاعل مع الطاقات السيئة التي دخلت على الجسد ويبطل مفعولها السيء ، ذلك الجواب على من يسأل لماذا بعض النباتيين يمرضون وبعض المسيئين جداً في غذائهم يعيشون طولاً جيداً نسبياً.

تفاصيل عن التفاعل النفسي الجسدي : 

هو ما يوجه برامج الدي إن إيه للتعبير بطرق محددة، هو أيضاً ما يوجه الطاقات القادمة من البيئة للتفاعل مع المركبة الفضائية التي تسمى بالجسد ضمن نسق معين. هذا هو السر في قانون الجذب ... إنه استدعاء للمنحة الإلهية التي أعطاها الحق سبحانه للكائن الحي ، والتي تسمح له بتوجيه الطاقة الفاعلة الصادرة منه وانعكاسها المنفعل القادم من البيئة. ذلك جوهر التعاليم السرية لكل العصور. وإن هذا التوجيه هو نوع من التوجه نحو حقيقة الذات وحيويتها ونحو الحكمة التي تقود العالمين ، أي أنه دعاء لله باسمه الحق وباسمه الحي القيوم والعزيز الحكيم في نطاق تفاعلهم مع الذات والبيئة المحيطة بها.

إن العامل الجسدي للمرض قد يقعد في منطقة معينة في الجسم دون غيرها ، أو في نسيج دون غيره، فإذا كان المريض مثلاً رافضاً لهُويته الجنسية المباشرة أو يشعر بحرج شديد منها ، فإن فرصة السموم أن تتراكم لكي يتمكن السرطان أن يغزو تلك المنطقة أكبر من فرصتها أن تتراكم في منطقة متآلفة مع نفسية المريض ويشعر تجاهها باستقرار.

فمن يحس بنوع من الثبات في قدميه أو في عينيه ، لا يقوى المرض على الوصول إليهما ، لأن الطاقة فيهما معتدلة المزاج والنظام. وأغلب الناس الذين يحسون باضطراب عنيف في بطونهم يمكن لهم أن يصابوا بسائر الأمراض عن طريقها ومن جملة ذلك السرطان ، الذي يعني الخلل الفوضوي المتنامي في برنامج تكوين العضو أو النسيج ، وليس كباقي الأمراض ، مرحلة لاحقة على التكوين ومحدودة النمو ، وذلك لأنها لا تضرب قاعدة الخوارزميات الخاصة بجينات العضو كما يفعل السرطان، وإنما تكتفي بتعطيل التعبير الجيني ضمن شروط ووظائف محددة.

من أين يأتي الإحساس بالثبات والاستقرار في منطقة معينة من الجسم ؟ يأتي من الشخصية ، فكل منطقة في الجسم تُظهر جانباً من جوانب الشخص ، وكل صفة شخصية هي نوع من التفاعل بين ذات الإدراك وبين قسم من البيئة المحيطة ، فالدماغ هو تفاعل الوعي مع العالم المادي بأسره ، والغدة الصنوبرية هي تفاعل مع العالمين الغيابية بأسرها ومن ضمنها المادة ، بينما القلب هو تفاعل الذات مع النور الذي في العالم ، مع الجماليات وذلك يستدعي أحياناً العواطف الزائفة التي تضيق على القلب خناقه حتى يتفجر أو يتجلط أو يتخلص منها. وبما أن الرئة تتعلق بتنفس الهواء ، فهي تتعلق بإمكانية التفاعل البيئي بين الذات الوجود ، إنها نقطة ارتكاز النَفْس وتكوينها ، واحتشاء النفس بالغشاوات والتفكير العازل لشعاع الإدراك عن حقيقة الزمن يؤدي مع مرور الوقت إلى احتشاء الرئة بالدهون والمخاط الذي يمنعها من أخذ الأنفاس العميقة والمستقرة.

وإذا كان المرء يعاني من اكتئاب ، أو ببساطة يريد أن ينسى نفسه ، فإن ما يغزوه السرطان هو دماغه ، إذا كان يعاني من الغضب والانفعال ، ستختزن السموم حول وفي كبده ، وهكذا الأمر دائماً فخوارزميات التكوين العميقة لا تنتمي إلى هذا العالم ).

ينظر الماكروبيوتك إلى السرطان ، كما ينظر إلى كل الأمراض ، على أنه "خلل في البنية المعلوماتية الموجهة للمحاكاة الفيزيائية التي يعيشها المريض" وهذه البنية المعلوماتية قائمة على عنصرين اثنين يتم من خلالهما كتابة كل الخوارزميات ، إنهما "الين : الطاقة الأنثوية التوسعية" و "اليانغ : الطاقة الذكورية التكاثفية" ، فالسرطان الين الأنثوي غالباً ما يكون خبيثاً وانتشارياً" تماماً ككل شيء ين حيث أن الين هو الأقوى دائماً في قطبية الامتداد سواء كانت قوة الخير أو الشر.

وسرطان اليانغ الذكري يجب أن يكون حميداً أو متمركزاً بمنطقة معينة - اليانغ أو الذكر دون وجود قوة أنثوية في داخله وتكوينه يكون عرضاً عابراً غير ممتد لا زمنياً ولا مكانياً في أغلب الحالات.

وبينما يعالج الماركوبيوتك نوعية السرطان الين بنظام فكري-غذائي متوازن قطبياً في محوره مع زيادة في اليانغ ضمن العلاجات المكملة للمحور ، فإنه وكذلك يعالج السرطان اليانغ بنظام فكري-غذائي متوازن قطبياً في المحور ويميل إلى الين في العلاجات المكملة.

بالطبع ، التشخيص ليس بهذه السهولة ، هناك فرق في كل نوع من السرطانات حسب الجهة التي يحدث فيها ( اليمين أو الشمال - الأعلى أو الأسفل ) والمحيط النسيجي الخاص به ( غلاف العضو - مركز العضو ) وعوامل أخرى كثيرة لا داعية لذكرها فهي تحتاج إلى متخصص مدرب جيداً.

ما أريد إيصاله لك بالضبط هو أن : جسدك ليس شيئاً معزولاً عن وجودك الكامل ، لا أعلم إن كان من المناسب أن أقول "إنها لجريمة يفعلها الناس حينما يفرقون بين الروح والجسد في الجوهر" حينما يتعاملون مع المادة والروح بشكل حاسم ونهائي كوجودين منفصلين تماماً أو أن يكون أحدهما وهماً مطلقاً يتم اختزاله في الثاني وإنكار أي وجود له حتى يقع الإنكار على كل  يمكن إدراكه مباشرة من مظاهر أحد العالمين ومعطياته.

والبشرية لازالت إلى اليوم تدفع ثمن هذه التفرقة ، لا المؤمن أو المتدين يفهم ما هي الروح التي يدافع عن وجودها ، ولا الملحد أو العلموي يعي ما هي المادة التي يختزل الوجود فيها. كلاهما يدرك فتاتات القشور عن كل من الموضوعين. النقاشات الفلسفية والمعلوماتية والطبية التي يتم قص ملايين الأشجار سنوياً لطباعتها ، وملئ الجو بمليارات الأمتار المكعبة من الكربون ، كمحاورات بين الطرفين ، هي محض هراء فارغ ، مجرد مشاكسات فكرية لا قيمة منها عبر الواقع الموضوعي الحقيقي ولا عند العالم الذاتي الحاضر إلى الإدراك، ولن تؤدي لأي نتيجة مفيدة حقاً مهما مر من السنين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة